السيد الخامنئي
333
مكارم الأخلاق ورذائلها
والأغنياء والفقراء والكبار والصغار لكي لا ينغمسوا في الغفلة فتصدر منهم أخطاء قد لا يكونون ملتفتين لها . هذا شيء عظيم . الذنب الذي نقترفه أنا وأنت قد لا نلتفت إليه ولا نتوب منه ولا نستغفر ، لأننا لا نعلم أننا قد أذنبنا . وفي يوم القيامة حين يكشف عن أبصارنا نعي حينها كم في سجل أعمالنا من أشياء عجيبة ، يندهش الإنسان في ذلك الموقف ويتساءل عن زمن ارتكابه لهذه الأعمال لأنه لا يتذكرها أصلا . هذا هو ذنب الغفلة ، وهذه سلبياته . إذن فأحد موانع الاستغفار هو الغفلة « 1 » . 2 - الغرور يمنع الاستغفار : المانع الآخر عن التقوى والتهذيب هو الغرور ، الإنسان قد يغتر لأدنى عمل يؤدّيه . إيّاكم أن تغترّوا وتقولوا إنّنا لم نذنب . كلا ، بل إننا غرقى في القصور وفي التقصير « وما قدر أعمالنا في جنب نعمك » « 2 » . وما هو قدر عمل الخير الذي نتصوّر أننا قد فعلناه ، وما هي أهمّيته وما نسبته إلى جانب نعم اللّه وفي مقابل حق الشكر للّه ، فنحن غير قادرين على أداء حق شكره ، « لا الذي أحسن استغنى عن عونك » « 3 » . وهل بإمكان الإنسان الاستغناء عن فضل اللّه ولطفه في آن من آنائه ؟ نحن على الدوام بحاجة للطف اللّه ، ولطفه تعالى يأتينا على الدوام « خيرك إلينا نازل » « 4 » ونحن عاجزون عن شكره ، وهذا قصور أو تقصير يستدعي في كل الأحوال طلب
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 17 رمضان 1418 ه - جامعة طهران . ( 2 ) البحار : 95 / 85 . ( 3 ) البحار : 95 / 39 . ( 4 ) البحار : 95 / 85 .